الصفحة 684 من 1472

رسول الله وصلى معنا الى الشام (1) . كان العباس يحضر النبي ويتوثق له: وكما روى ابن اسحاق هنا عن معبد بن كعب عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبيه كعب بن مالك الخزرجي: أن العباس كان يجالس رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد الحرام أيام الموسم ويعرفه بالناس... يستمر فيروي عنه: أنه (صلى الله عليه وآله) جاءنا - في العقبة الثانية - ومعه عمه العباس بن عبد المطلب وهو يومئذ على دين قومه، الا أنه أحب أن يحضر أمر ابن اخيه ويتوثق له. فلما جلس كان أول من تكلم العباس فقال: يا معشر الخزرج: ان محمدا منا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه، فهو في عز من قومه ومنعة في بلده (؟ !) وانه قد أبى الا الانحياز اليكم واللحوق بكم (؟) فان كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه، فانتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به اليكم، فمن الآن فدعوه، فانه في عز ومنعة من قومه وبلده (؟ !) . فقلنا له: قد سمعنا ما قلت. فتكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت. فتكلم رسول الله فتلا القرآن ودعا الى الله ورغب في الاسلام ثم

(1) سيرة ابن هشام 2: 81، 82. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت