الصفحة 696 من 1472

أفسد عليكم أبناءكم وخدمكم، وما ينفع أحدكم إذا فارقه أخوه وابنه أو امرأته ؟ ! ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يقتلوه، يخرجون من كل بطن منهم بشاب فيضربونه بأسيافهم جميعا (1) . وروى الصدوق في"الخصال"بسنده عن جابر الجعفي عن الباقر عن علي (عليه السلام) قال: إن قريشا لم تزل تجيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبي حتى كان آخر ما اجتمعت عليه في يوم الدار دار الندوة... فلم تزل تضرب أمرها ظهرا لبطن حتى اجتمعت آراؤها على أن ينتدب من كل فخذ من قريش رجل، ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ثم يأتي النبي وهو نائم على فراشه، فيضربونه جميعا بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلوه، فإذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلمهم، فيمضي دمه هدرا (2) . وقال القمي في تفسيره: اجتمعوا في دار الندوة، وكان لا يدخل دار الندوة الا من أتى عليه أربعون سنة، فدخلوا أربعون رجلا من مشايخ قريش. وجاء ابليس في صورة شيخ كبير، فقال له البواب: من أنت ؟ فقال: أنا شيخ من أهل نجد (3) ، لا يعدمكم مني رأي صائب، إني حيث بلغني

(1) تفسير العياشي 2: 54. (2) الخصال: 367. (3) نقل السهيلي في (الروض الانف) عن بعض أهل السيرة أنهم قالوا: لا يدخلن معكم في المشاورة أحد من أهل تهامة لأن هواهم مع محمد، فلذلك تمثل لهم ابليس في صورة شيخ نجدي. كما عنه في هامش سيرة ابن هشام 2: 124، والخبر في السيرة عن ابن عباس. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت