الصفحة 701 من 1472

(1) روى العياشي في تفسيره 1: 101 عن ابن عباس قال: وجاء أبو بكر - وعلي (عليه السلام) نائم - وهو يحسب أنه نبي الله (فلما رآه عليا) قال: أين نبي الله ؟ قال علي: ان نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدركه. فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار. وقال الطبري في تاريخه 2: 374 مشيرا الى هذا: وقد زعم بعضهم: أن أبا بكر أتى عليا فسأله عن نبي الله، فأخبره: أنه لحق بالغار من ثور وقال: ان كانت لك فيه حاجة فالحقه. فخرج أبو بكر مسرعا فلحق نبي الله في الطريق، فسمع جرس أبي بكر في ظلمة الليل فحسبه من المشركين، فأسرع رسول الله المشي فانقطع قبال نعله ففلق ابهامه حجر فكثر دمها، وأسرع السعي، فخاف أبو بكر أن يشق على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرفع صوته وتكلم فعرفه رسول الله فأقام حتى أتاه، فانطلقا، ورجل رسول الله تستن دما حتى انتهى الى الغار مع الصبح فدخلاه. وأصبح الرهط الذين كانوا يرصدون رسول الله فدخلوا الدار، وقام علي (عليه السلام) عن فراشه، فلما دنوا منه عرفوه فقالوا له: أين صاحبك ؟ قال: لاأدري أو كنت رقيبا عليه، أمرتموه بالخروج فخرج، فانتهروه وضربوه وأخرجوه الى المسجد فحبسوه ساعة ثم تركوه. وجاء الحبس في خبر رواه الرضي في"الخصائص"عن علي (عليه السلام) قال: كنت على فراش رسول الله وقد طرح علي ريطته، فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة فيها شوكها، فلم يبصروا رسول الله حيث خرج، فأقبلوا علي يضربوني بما في أيديهم حتى تنفض جسدي وصار مثل البيض، ثم انطلقوا بي يريدون قتلي، فقال بعضهم: لا تقتلوه الليلة، ولكن أخروه واطلبوا محمدا. فأوثقوني بالحديد وجعلوني في بيت = (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت