فهرس الكتاب
طريق منى له سنام كسنام الثور. فدخل الغار (1) . وروى الطوسي في أماليه بسند عن الواقدي بسنده عن ابن عباس قال: اجتمع المشركون في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول الله، وأتى جبرئيل رسول الله فأخبره الخبر، وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة. فلما أراد رسول الله المبيت أمر عليا (عليه السلام) أن يبيت في مضجعه (صلى الله عليه وآله) . فبات علي (عليه السلام) وتغشى ببرد أخضر حضرمي كان لرسول الله ينام فيه، وجعل السيف الى جنبه. فلما اجتمع اولئك النفر من قريش يطوفون ويرصدونه يريدون قتله، خرج رسول الله وهم جلوس على الباب خمسة وعشرون رجلا، فأخذ حفنة من البطحاء ثم جعل يذرها على رؤوسهم وهو يقرأ * (يس والقرآن الحكيم) * حتى بلغ * (فأغشيناهم فهم لا يبصرون) * فقال لهم قائل: ما تنتظرون ؟ قالوا: محمدا. قال: خبتم وخسرتم قد والله مر بكم فما منكم رجل الا وقد جعل على رأسه ترابا ! قالوا: والله ما أبصرناه ! (2) . وروى الحبري في"ما نزل من القرآن في أهل البيت"بسنده عن ابن عباس أيضا قال: لما انطلق النبي (صلى الله عليه وآله) الى الغار فأنام عليا (عليه السلام) مكانه وألبسه برده وجاءت قريش تريد أن تقتل النبي (صلى الله عليه وآله) فجعلوا يرمون عليا وهم يرون أنه النبي (صلى الله عليه وآله) فجعل يتضور (3) فنظروا فإذا هو علي (عليه السلام) فقالوا:
(1) تفسير القمي 1: 275، 276 ونقله الطبرسي في اعلام الورى: 61، 63 والقطب الراوندي في قصص الأنبياء: 335 - 337. (2) أمالي الطوسي 2: 60 وعنه في البحار 19: 53، 54 ورواه ابن اسحاق عن محمد ابن كعب القرظي 2: 127. (3) التضور: التلوي والأنين من الألم. (*)