الصفحة 705 من 1472

إنك النائم ؟ ! لو كان صاحبك ما تضور، لقد استنكرنا ذلك (1) . وروى الطوسي في أماليه بسنده عن الحسن البصري عن أنس بن مالك قال: لما توجه رسول الله الى الغار - ومعه أبو بكر - أمر النبي عليا أن ينام على فراشه ويتغشى ببردته. فبات علي موطنا نفسه على القتل. وجاءت رجال من قريش من بطونها يريدون قتل رسول الله، فلما أرادوا أن يضعوا أسيافهم فيه لا يشكون أنه محمد، أيقظوه فرأوه عليا فتركوه وتفرقوا في طلب رسول الله (2) . وقال القمي في تفسيره: فلما أصبحت قريش أتوا الى الحجرة وقصدوا الفراش، فوثب علي (عليه السلام) في وجوهم وقال: ما شأنكم ؟ قالوا له: أين محمد ؟ قال: أجعلتموني عليه رقيبا ؟ ألستم قلتم نخرجه من بلادنا ؟ ! فقد خرج عنكم. فأقبلوا يضربون أبا لهب ويقولون له: أتخدعنا منذ

(1) ما نزل من القرآن في أهل البيت (عليهم السلام) : 47 ط قم ورواه العياشي 1: 101 والفرات: 9 والبرهان 1: 207 وروى مختصره الطبرسي في إعلام الورى: 190. هذان خبران عن ابن عباس وليس فيهما ما رواه عنه ابن اسحاق في سيرته برواية ابن هشام قال: قال لعلي بن أبي طالب: نم على فراشي وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه، فانه لن يخلص اليك شئ تكرهه منهم. سيرة ابن هشام 2: 126، 127 بل سيأتي في رواية الطوسي عن الثلاثة: عمار بن ياسر وأبي رافع وهند بن أبي هالة: أن الرسول (صلى الله عليه وآله) انما قال ذلك له بعد نهاية الأمر حين اللقاء به في الغار. بل روى عن الحسن البصري عن أنس بن مالك: أن عليا بات تلك الليلة موطنا نفسه على القتل. ولكنهم وضعوا ذلك ليضيعوا من معنى التضحية والفداء في زوج الزهراء (عليها السلام) . (2) أمالي الطوسي 2: 61 وعنه في البحار 19: 55. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت