الصفحة 706 من 1472

الليلة ؟ ! وكان فيهم رجل من خزاعة يقال له: أبو كرز، يقفو الآثار، فقالوا له: يا أبا كرز اليوم اليوم ! فوقف بهم على حجرة رسول الله فقال: هذه قدم محمد، والله انها لاخت القدم التي في المقام (1) هذه قدم ابن أبي قحافة أو أبيه، فما زال بهم حتى أوقفهم على باب الغار ثم قال: ما جاوزوا هذا المكان، اما أن يكونا صعدا الى السماء أو دخلا تحت الأرض. وبعث الله العنكبوت فنسجت على باب الغار... وصرفهم الله عن رسوله فتفرقوا (2) . وقال الطبرسي في"إعلام الورى": وخرج القوم في طلبه، فعمى الله أثره وهو نصب أعينهم، وصدهم عنه وأخذ بأبصارهم دونه، وهم دهاة العرب، وبعث الله العنكبوت فنسجت في وجه الغار فسترته وأيسهم ذلك من الطلب. وبعث الله حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار (3) . وأقبل فتيان قريش من كل بطن رجل بعصيهم وهراويهم وسيوفهم حتى إذا كانوا من النبي بقدر أربعين ذراعا (عشرين مترا) تقدم رجل منهم لينظر من في الغار، ورجع الى أصحابه فقالوا له: ما لك لا تنظر في الغار ؟

(1) مقام ابراهيم، وهي قدمه. (2) تفسير القمي 1: 273 - 276 ونقله الطبرسي في اعلام الورى: 61 - 63 والقطب الراوندي في قصص الأنبياء: 335 - 337 وفي الخرائج والجرائح 1: 44 ح 231 وذكر اسم الرجل: أبا كريز. (3) نقله ابن شهر آشوب عن زيد بن أرقم بن مالك والمغيرة بن شعبة في المناقب 1: 128. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت