الصفحة 708 من 1472

ثم إني مستخلفك على ابنتي فاطمة، ومستخلف ربي عليكما ومستحفظه فيكما. ثم أمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم ومن أزمع للهجرة من بني هاشم وقال له: فإذا قضيت ما أمرتك من أمر فكن على اهبة الهجرة الى الله ورسوله، وسر الي لقدوم كتابي عليك ولا تلبث. ثم مكث في الغار ثلاثا ثم انطلق لوجهه يؤم المدينة (1) . وقال الطبرسي: خلفه النبي (صلى الله عليه وآله) ليخرج أهله فأخرجهم، وأمره أن يؤدي عنه أماناته ووصاياه وما كان بمؤتمن عليه. فأدى علي (عليه السلام) اماناته كلها (2) . وقال ابن شهر آشوب: واستخلفه الرسول لرد الودائع، لأنه كان أمينا... قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع: يا أيها الناس، هل من صاحب أمانة ؟ هل من صاحب وصية ؟ هل من صاحب عدة له قبل رسول الله. فلما لم يأت احد لحق بالنبي (صلى الله عليه وآله) (3) . ولكن الطبرسي في"إعلام الورى"نقل ما قاله القمي في تفسيره وأضاف: خرج رسول الله من الغار فرأى راعيا لبعض قريش يقال له: ابن اريقط، فدعاه رسول الله وقال له: يابن اريقط، أءتمنك على دمي ؟ قال: إذا أحرسك وأحفظك ولا أدل عليك، فأين تريد يا محمد ؟ قال: يثرب.

(1) أمالي الطوسي: 300 كما في البحار 19: 63 وحلية الأبرار: 90. (2) إعلام الورى: 190. (3) مناقب آل أبي طالب 2: 57. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت