الصفحة 711 من 1472

فنزلوا على ام معبد هناك (1) . وكانت امرأة برزة تحتبئ وتجلس بفناء الخيمة، فسألوا تمرا ولحما ليشتروه فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، وإذا القوم مرملون، وقالت: لو كان عندنا شئ ما أعوزكم القرى. فنظر رسول الله في كسر خيمتها فقال: ما هذه الشاة يا ام معبد ؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. فقال: هل بها من لبن ؟ قالت: هي أجهد من ذلك. قال: أتأذنين لي أن أحلبها ؟ قالت: نعم بأبي أنت وامي ان رأيت بها حلبا فاحلبها. فدعا رسول الله بها فمسح ضرعها وذكر اسم الله وقال: اللهم بارك في شاتها. فتفاجت ودرت ! فدعا رسول الله باناء لها يريض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علته ثمالته فسقاها، فشربت حتى رويت، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا، فشرب هو آخرهم وقال: ساقي القوم آخرهم شربا. فشربوا جميعا علا بعد نهل حتى أراضوا، ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء فغدوا عندها ثم ارتحلوا عنها. فقلما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد يسوق عنزا عجافا هزلا، ومخاجهن قليل، فلما رأى اللبن قال: من أين لكم هذا ؟ والشاة عازب ولا حلوب في البيت ؟ قالت: لا والله الا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت (2) . وروى الكليني في"روضة الكافي"بسنده عن الصادق (عليه السلام) قال:

= عمرو بن عوف لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول يوم الاثنين حين اشتد الضحى بل كادت الشمس أن تعتدل. سيرة ابن هشام 2: 136. (1) إعلام الورى: 64. (2) إعلام الورى: 24 وذكره في الخرائج 1: 146، 147، خ 234 وفيه أنه قصد رسول الله فآمن هو وأهله. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت