الصفحة 730 من 1472

الوجوه وترضي الرب وترفع الدرجة. خذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله، فقد علمكم الله كتابه ونهج لكم سبيله، ليعلم * (... الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) * (1) ، فأحسنوا كما أحسن الله اليكم، وعادوا أعداءه، وجاهدوا في سبيل الله * (... حق جهاده هو اجتباكم...) * (2) * (... هو سماكم المسلمين...) * (3) * (... ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة...) * (4) ولا حول و * (لا قوة الا بالله) * (5) . فاكثروا ذكر الله، واعملوا لما بعد اليوم، فانه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس، ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه، ويملك من الناس ولا يملكون منه. الله اكبر ولا قوة الا بالله العلي العظيم (6) . والخطبة هذه كما ترى واحدة، مع ما فيها من استشهاد بآيات من سور نازلة فيما بعد. ولكن ابن اسحاق قد روى الخطبتين عن أبي سلمة بن عبد الرحمان: أنه قام فيهم، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:"أما بعد أيها الناس، فقدموا لأنفسكم، تعلمن والله ليصعقن أحدكم ثم ليدعن غنمه ليس لها راع، ثم ليقولن له ربه وليس له ترجمان ولا حاجب يحجبه دونه: ألم يأتك رسولي فيبلغك ؟ وآتيتك مالا وأفضلت عليك، فما قدمت لنفسك ؟ فلينظرن يمينا وشمالا"

(1) العنكبوت: 3. (2) الحج: 78. (3) الحج: 78 الا أن الضمير فيها الى ابراهيم (عليه السلام) . (4) الأنفال: 42. (5) الكهف: 39. وما عداها وق والقصص والعنكبوت مدنيات نزلن في فترات متباعدة بعد هذه الفترة، وهذا مما يفت في عضد هذا الخبر. (6) الطبري 2: 394، 395 ورواها الطبرسي في مجمع البيان 10: 432 بلا إسناد. (*

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت