الصفحة 731 من 1472

فلا يرى شيئا، ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم. فمن استطاع أن يقي وجهه من النار ولو بشق من تمرة فليفعل، ومن لم يجد فبكلمة طيبة، فان بها تجزى الحسنة عشر أمثالها الى سبعمئة ضعف. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته". ثم خطب مرة اخرى فقال:"إن الحمد لله، أحمده وأستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له. ان أحسن الحديث كتاب الله تبارك وتعالى، قد أفلح من زينه الله في قلبه، وأدخله في الاسلام بعد الكفر، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنه أحسن الحديث وأبلغه. أحبوا ما أحب الله، أحبوا الله من كل قلوبكم، ولا تملوا كلام الله وذكره، ولا تقس عنه قلوبكم، فانه من كل ما يخلق الله يختار ويصطفي، قد سماه الله خيرته من الأعمال ومصطفاه من العباد، والصالح من الحديث ومن كل ما اوتي الناس من الحلال والحرام. فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، واتقوه حق تقاته، واصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم، وتحابوا به بروح الله بينكم، ان الله يغضب أن ينكث عهده، والسلام عليكم" (1) . وليس في رواية ابن اسحاق هذه ما في رواية الطبري الاولى من إكثار الاستشهاد بآيات من سور مدنية نازلة بعد في فترات متباعدة بعد هذه الفترة، مما يفت في عضد تلك الرواية الاولى للطبري دون هذه الثانية لابن اسحاق. وفي تمام خبر الكليني في"روضة الكافي"عن سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: ثم راح (بعد العصر) من يومه الى المدينة على ناقته التي كان قدم عليها، وعلي (عليه السلام) معه لا يفارقه يمشي بمشيته، وليس يمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) "

(1) سيرة ابن هشام 2: 146، 147. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت