الصفحة 733 من 1472

= طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع ثم يعود الى أخبار الرسول في قباء، بينما هذا الخبر عن نساء المدينة، فهو يقحمه بين أخبار قباء. وقد خلت سيرة ابن اسحاق وابن هشام وتواريخ اليعقوبي والطبري والمسعودي عن هذا الخبر. ولعل أول من نقله هو البيهقي (ت 458) في دلائل النبوة 2: 233 ثم ابن حجر (ت 852) في فتح الباري 7: 204 ثم السمهودي (ت 911) في وفاء الوفاء 4: 1172 ثم الديار بكري (ت 982) في تاريخ الخميس 1: 341 ثم الحلبي (ت 1044) في سيرته 2: 54. والسمهودي نقلها وقال: ولم أر لثنية الوداع ذكرا في سفر من الأسفار التي بجهة مكة. وقد قال قبله ياقوت الحموي (ت 626) في معجم البلدان 2: 85: الثنية: كل عقبة في الجبل مسلوكة، وثنية الوداع - بفتح الواو - ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة، سمي لتوديع المسافرين. وكذلك في مراصد الاطلاع 1: 301. فقال السمهودي يرده: إن ثنيات الوداع ليست من جهة مكة ولا يراها القادم من مكة الى المدينة ولا يمر بها الا إذا توجه الى الشام فهي من جهة الشام. والظاهر أن مستند من جعلها من جهة مكة ما سبق من قول النسوة، وأن ذلك عند القدوم في الهجرة. ودور بني ساعدة في شامي المدينة، فلعله دخل المدينة من تلك الناحية. ولكن من نقل الخبر قال: ثم عدل ذات اليمين حتى نزل بقباء. فهل مر على بني ساعدة في المدينة قبل نزوله بقباء ؟ ! هذا من المستبعد جدا. وروى ابن شبة في تاريخ المدينة 1: 269 بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري: انما سميت ثنية الوداع لأن رسول الله أقبل من خيبر ومعه المسلمون ومعهم ازواجهم بالمتعة فقال لهم: دعوا ما بأيديكم من نساء المتعة. فارسلوهن فسميت ثنية الوداع، لتوديع النساء اللاتي استمتعوا بهن، كما في وفاء الوفاء 2: 275 وخلاصته: 361. فليست من قبل مكة، ولا كانت عند الهجرة بهذا الاسم. ويقال لها اليوم: كشك يوسف پاشا العثماني لانه هو الذي نقر الثنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت