الصفحة 738 من 1472

فنقلوا الحجارة (يضعونها في حفرة الجدار) حتى بلغ وجه الأرض فبناه بالسعيدة: لبنة لبنة، ثم بناه بالسميط وهو لبنة ونصف، ثم بناه بالانثى والذكر: لبنتين مخالفتين، حتى رفع الحائط قدر قامة في مئة ذراع (1) . هذا، وقد روى الكليني في"فروع الكافي"بسنده عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : كم كان طول مسجد رسول الله ؟ قال: كان ثلاثة آلاف وستمئة ذراع مكسرة (2) . وظاهر الخبر السابق عن علي بن ابراهيم القمي: أن الأنحاء الثلاثة في البناء كان في مرة واحدة. بينما روى الخبر الكليني أيضا عنه بسنده عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله الصادق يقول: ان رسول الله بنى مسجده بالسميط، ثم ان المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه. فقال: نعم. فزيد فيه، وبناه بالسعيدة. ثم ان المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه. فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالانثى والذكر. وقال: والسميط: لبنة لبنة، والسعيدة: لبنة ونصف، والذكر والانثى لبنتان مختلفتان (3) . وتمام الخبر: ثم اشتد عليهم الحر فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل. فقال: نعم. فأمر به فاقيمت فيه سواري من جذوع النخل، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والأذخر.

(1) إعلام الورى 1: 159 بتغيير يسير في الترتيب. ونقله القطب الراوندي في قصص الأنبياء: 338. (2) فروع الكافي 1: 81 و 317. والصدوق في الفقيه 1: 75 والطوسي في التهذيب 1: 327. كما في الوسائل 3: 546. (3) فروع الكافي 1: 81 والصدوق في معاني الأخبار: 51 والطوسي في التهذيب 1: 327. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت