فهرس الكتاب
بناء مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) : ونقل عن علي بن ابراهيم القمي قال: وكان (صلى الله عليه وآله) يصلي بأصحابه في المربد (1) فقال لأسعد بن زرارة: اشتر هذا المربد من أصحابه.. فاشتراه بعشرة دنانير. وكان فيه ماء مستنقع فأمر به رسول الله فسيل، وأمر باللبن فضربت. وحفروا في الأرض، ثم أمر بالحجارة فنقلت إليه من الحرة (موضع الحجارة السود خارج المدينة) فأقبل رسول الله يحمل حجرا على بطنه، فاستقبله اسيد بن حضير فقال: يا رسول الله أعطني أحمل عنك. قال: لا، إذهب فاحمل غيره.
= نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار ! فخرج إليهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: أتحبونني ؟ ! فقالوا: إي والله يا رسول الله. فقال: وأنا والله احبكم. ثلاث مرات. والخبر في دلائل النبوة 2: 234 هو أول من رواه، ولم يروه ابن اسحاق وابن هشام واليعقوبي والطبري والمسعودي. وهنا نلفت النظر الى أن البيهقي كذلك هو أول من نقل خبر شعر جواري المدينة في استقبال الرسول (صلى الله عليه وآله) : طلع البدر علينا. والكلام هنا هو الكلام السابق، فالسند غير تام. وقد قال العلامة الحلي (رحمه الله) في كتابه: نهج الحق وكشف الصدق: قد رووا عنه (عليه السلام) ، أنه:"لما قدم من سفر خرجن إليه نساء المدينة يلعبن بالدف فرحا بقدومه وهو يرقص باكمامه"ثم علق عليه بقوله: هل يصدر هذا عن رئيس أو من له أدنى وقار ؟ ! نعوذ بالله من هذه السقطات ! مع أنه لو نسب أحدهم الى مثل هذا قابله بالشتم والسب وتبرأ منه، فكيف يجوز نسبة النبي (صلى الله عليه وآله) الى مثل هذه الأشياء التي يتبرأ منها ؟ ! كما في نهج الحق وكشف الصدق: 151، ودلائل الصدق 1: 389. (1) المربد: موضع نزول الابل، وتجفيف التمور. (*)