فهرس الكتاب
أسعد بن زرارة، فبركت الناقة على باب أبي أيوب خالد بن يزيد، فنزل عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فلما نزل اجتمع عليه الناس وسألوه أن ينزل عليهم، فوثبت ام أبي أيوب الى الرحل فحملته وادخلته منزلها. فلما أكثروا عليه قال رسول الله: أين الرحل ؟ فقالوا: ام أبي أيوب قد ادخلته بيتها. فقال: المرء مع رحله. وأخذ أسعد بن زرارة بزمام الناقة فحولها الى منزله. وكان أبو أيوب له منزل أسفل، وفوق المنزل غرفة، فكره أن يعلو رسول الله فقال: يا رسول الله بأبي أنت وامي، العلو أحب اليك أم السفل ؟ فأني اكره أن أعلو فوقك ؟ فقال: السفل أرفق لمن يأتينا. وكانوا يتناوبون في بعثة العشاء والغداء إليه: أسعد بن زرارة، وسعد بن خيثمة (1) والمنذر بن عمرو، وسعد بن الربيع، واسيد بن حضير. فكان أبو أمامة أسعد بن زرارة يبعث إليه في كل يوم غداء، في قصعة ثريد عليها عراق لحم، فكان يأكل من جاء حتى يشبعون ثم ترد القصعة كما هي، وكان سعد بن عبادة يبعث إليه في كل يوم عشاء ويتعشى معه من حضره وترد القصعة كما هي. ووافى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الصلاة وقد حمل اسيد بن حضير قدر الطعام بنفسه فقال له: حملتها بنفسك ؟ قال: نعم يا رسول الله لم أجد أحدا يحملها. فقال: بارك الله عليكم من أهل بيت (2) .
(1) لعل في هذا سهوا، فان سعد بن خيثمة الأنصاري من بني عمرو بن عوف في قباء، وكان عزبا كما مر، فلعله كان يتكفل ذلك إذ كان الرسول عندهم في قباء لا في المدينة. (2) وهنا أيضا نقل الطبرسي عن (دلائل النبوة) للبيهقي عن أنس بن مالك: أن ناقة الرسول لما بركت على باب أبي أيوب بجوار أسعد بن زرارة من بني النجار خرجن جوار لهم يضربن بالدفوف ويقلن: = (*)