الصفحة 740 من 1472

الخزرج فقال كذلك). ثم اعترضه سعد بن الربيع وخارجة بن زيد وعبد الله بن رواحة في رجال من بني الحارث ابن الخزرج (فقال كذلك) . فانطلقت (الناقة) حتى إذا وازت دار بني النجار بركت على مربد لغلامين يتيمين منهم، فلما بركت ولم ينزل رسول الله وثبت فسارت غير بعيد ثم التفتت الى خلفها فرجعت الى مبركها أول مرة فبركت، ثم تحلحلت ورزمت ووضعت جرانها (1) فنزل عنها رسول الله، واحتمل أبو أيوب رحله فوضعه في بيته، ونزل النبي في بيت أبي ايوب. وسأل عن المربد فاخبر أنه لسهل وسهيل يتيمين لمعاذ بن عفراء، فأرضاهما معاذ، وأمر النبي (صلى الله عليه وآله) ببناء المسجد، وعمل فيه رسول الله بنفسه، فعمل فيه المهاجرون والأنصار، وأخذ المسلمون يرتجزون وهم يعملون قال بعضهم: لئن قعدنا والنبي يعمل * لذاك منا العمل المضلل والنبي (صلى الله عليه وآله) يقول: لا عيش الا عيش الآخرة * اللهم ارحم الأنصار والمهاجرة وعلي (عليه السلام) يقول: لا يستوي من يعمل المساجدا * يدأب فيها قائما وقاعدا ومن يرى عن الغبار حائدا ثم بنيت مساكنه (2) وبيوته، فانتقل من بيت أبي أيوب إليها.

(1) أي تحركت وتثاقلت ووضعت رقبتها على الأرض لتبرك فيه. (2) كما في ابن هشام 2: 143 وفي وفاء الوفاء 2: 462 عن الذهبي: أنه (صلى الله عليه وسلم) بنى أولا بيت سودة ثم لما احتاج الى منزل لعائشة بناه وهكذا سائر بيوته بناها في اوقات مختلفة. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت