فهرس الكتاب
وكان مدة مقامه عنده من شهر ربيع الأول إلى صفر من السنة القابلة (1) . وفاة أسعد بن زرارة وصلاة الجنائز: قال ابن اسحاق: وهلك في تلك الأشهر أبو أمامة أسعد بن زرارة، أخذته الذبحة أو الشهقة. هذا والمسجد يبنى. ثم روى عن ابن حزم، عن حفيد أسعد بن زرارة: يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمان بن أسعد بن زرارة (عن أبيه عن جده) : أن رسول الله قال: بئس الميت أبو أمامة ! ليهود ومنافقي العرب يقولون: لو كان نبيا لم يمت صاحبه ! ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئا (2) . وهذا أول مورد ورد فيه ذكر المنافقين في المدينة. وروى النميري البصري عن الواقدي بسنده عن محمد بن عبد الرحمان ابن أسعد بن زرارة (عن أبيه) قال: كان أسعد بن زرارة أول ميت بالمدينة من الأنصار، ودفن بالبقيع، ولم يكن قبل ذلك صلاة على الجنائز (3) . وظاهر هذا الخبر أنه جمع لأسعد بن زرارة الأولين: فهو أول من صلي على جنازته، وهو أول من دفن بالبقيع. بينما روى النميري البصري خبرا رواه الحاكم الحسكاني بسنده عن أبي
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 184 - 186 يبدو أنه مختصر خبر سيرة ابن هشام 2: 138 - 142 ما دون مدة اقامته بدار أبي أيوب، وقيل سبعة أشهر وقيل شهرا واحدا كما في وفاء الوفاء 1: 265 والسيرة الحلبية 2: 64، والقول الوسط أضبط، كما سيأتي ذلك. (2) ابن هشام 2: 153. (3) تاريخ المدينة 1: 96. (*)