الصفحة 742 من 1472

سعيد الخدري قال: إن أول ما قدم رسول الله المدينة، كان إذا احتضر منا الميت آذنا رسول الله فحضره واستغفر له، حتى إذا قبض انصرف النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - فربما طال حبس رسول الله على ذلك، وخشينا مشقة ذلك عليه، فقال بعض القوم لبعض: لو كنا لا نؤذن النبي بأحد حتى يقبض فإذا قبض آذناه فلم يكن عليه في ذلك حبس ولا مشقة. فكنا نؤذنه بالميت بعد أن يموت فيأتيه ويصلي عليه.. فكنا على ذلك حينا. ثم قلنا: لو لم نشخص رسول الله بل حملنا جنائزنا إليه حتى يصلي عليها عند بيته كان ذلك أرفق به، ففعلنا ذلك (1) . يثرب أم طيبة ؟ روى النميري البصري (ت 262) بسنده عن عبد الله بن جعفر قال: سمى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المدينة طيبة. أما متى كان ذلك ؟ فقد روى بسنده عن أبي قتادة الأنصاري وسهل بن سعد الساعدي قال: لما أقبلنا من غزوة تبوك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : هذه طيبة، أسكننيها ربي (2) . إذن فتغيير اسم المدينة من يثرب الى طيبة لم يكن في أوائل الهجرة.

(1) وروى عن الزهري قال: كان إذا هلك الميت شهده رسول الله فصلى عليه، ولما بدن رسول الله وثقل نقل إليه المؤمنون موتاهم فيصلي عليهم في موضع الجنائز عند بيته. وروى: أنه كان في موضع الجنائز (عند بيته والمسجد) نخلتان، كانوا يضعون الموتى عندهما فيصلي عليهم. فلما أراد عمر بن عبد العزيز أن يبني المسجد فيوسعه ابتاع النخلتين من بني النجار وقطعهما. تاريخ المدينة 1: 3 - 5. (2) تاريخ المدينة 1: 163، 164. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت