الصفحة 781 من 1472

المشركين ولنشر الدين. وتحريم النبي لمدينة"يثرب"إما ضمن هذه المعاهدة أو مستقلا كان مكتوبا في أديم خولاني عند رافع بن خديج جابه به مروان بن الحكم لما ذكر حرمة مكة (1) . ولا يذكر ابن اسحاق سنده الى المعاهدة، فلعله اكتتبها من رافع بن خديج هذا. ونلاحظ أن اسم المدينة"يثرب"في هذه المعاهدة على ما كان عليه لم يغير، وهذا يتفق مع ما سبق عن أبي قتادة الأنصاري وسهل بن سعد الساعدي: أن الرسول (صلى الله عليه وآله) لما قدم من غزوة تبوك قال: هذه طيبة أسكننيها ربي (2) هذا، وأما بين الاسمين: يثرب أو المدينة ؟ فقد روى ابن اسحاق بسنده عن عروة بن الزبير عن عائشة - وهذا يعني أن ذلك كان بعد قدومها المدينة وزواجها بالرسول - قالت: قدم رسول الله المدينة وهي أوبأ أرض الله من الحمى، فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم، منهم أبي أبو بكر ومولياه: عامر بن فهيرة وبلال، وكان ذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب، فدخلت عليهم أعودهم، فدنوت من أبي فقلت: كيف تجدك يا أبت ؟ قال: كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله فقلت في نفسي: والله ما يدري أبي ما يقول من شدة الوعك وألم المرض. ثم دنوت من عامر بن فهيرة فقلت له: كيف تجدك يا عامر ؟ قال:

(1) كما في مسند أحمد 4: 141. (2) تاريخ المدينة لابن شبة 1: 163، 164. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت