الصفحة 797 من 1472

ولذلك قال بعض أحبار اليهود - كما نقله الشيخ الطوسي عن ابن اسحاق - ألا تعجبون من محمد يزعم أن سليمان كان نبيا ؟ ! والله ما كان الا ساحرا (1) قال: وروي عن الربيع: أن اليهود سألوه (صلى الله عليه وآله) عن السحر وخاصموه فيه، فأنزل الله الآية (2) فقالت: * (وما كفر سليمان) * باتباعه السحر والعمل به * (ولكن الشياطين كفروا) * باتباعهم السحر وعملهم به (3) . ومنها: ما يفهم من قوله سبحانه: * (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب اليم) * وكأن في كلمة"راعنا"شئ من النقيصة والوقيعة والفساد والسباب والشتيمة، كما روى الطوسي في"التبيان"عن الباقر (عليه السلام) قال: هذه الكلمة سب بالعبرانية، واليه كان (اليهود) يذهبون. وقال المغربي: فبحثت عن ذلك فوجدتهم يقولون: راع رنا - بتفخيم النون واشمامها - بمعنى الفساد والبلاء. وكان المسلمون يقولون: يا رسول الله راعنا من المراعاة أي راعنا سمعك حتى نفهمك وتفهم عنا. فلما عوتب اليهود على ذلك قالوا: انا نقول كما يقول المسلمون. فنهى الله المسلمين عن ذلك وقال: قولوا عوضها: انظرنا اي انظر الينا (4) . ومنها: ما يفهم من قوله سبحانه: * (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ألم تعلم أن الله له ملك السموات

(1) التبيان 1: 371 وفي سيرة ابن هشام 2: 192. (2) التبيان 1: 370 ومجمع البيان 1: 336. (3) سيرة ابن هشام 2: 192 وبه قال الشيخان الطوسي والطبرسي عن قتادة وابن جبير عن ابن عباس. (4) التبيان 1: 389 بتصرف، كما في مجمع البيان 1: 343 بتصرف. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت