الصفحة 833 من 1472

ثم أمر رسول الله بالرحيل، فرحلوا حتى نزلوا عشاء على ماء بدر، وهي العدوة الشامية. نزول قريش: وأقبلت قريش فنزلت بالعدوة اليمانية. وبعثت عبيدها (1) تستعذب الماء فأخذهم أصحاب رسول الله (2) وحبسوهم، وقالوا لهم: من أنتم ؟ قالوا: نحن عبيد قريش. قالوا: فأين العير ؟ قالوا: لا علم لنا بالعير. فأقبلوا يضربونهم. وكان رسول الله يصلي فانفتل من صلاته فقال: إن صدقوكم ضربتموهم وان كذبوكم تركتموهم ؟ ! علي بهم. فأتوا بهم. فقال لهم: من أنتم ؟ قالوا: يا محمد، نحن عبيد قريش. قال: كم القوم ؟ قالوا: لا علم لنا بعددهم. قال: كم ينحرون في كل يوم جزورا ؟ قالوا: تسعة أو عشرة. فقال: تسعمئة أو ألف. ثم قال: فمن فيهم من بني هاشم ؟ قالوا: العباس بن عبد المطلب، ونوفل بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب، فأمر رسول

(1) في سيرة ابن هشام 2: 268 روى ابن اسحاق عن عروة بن الزبير أنه: أسلم غلام ابني الحجاج، وعريض غلام بني العاص بن سعيد. وروى الواقدي عن حكيم بن حزام قال: اخذ تلك الليلة: يسار غلام عبيد بن سعيد بن العاص، وأسلم غلام منبه بن الحجاج، وابو رافع غلام امية بن خلف 1: 52. (2) في سيرة ابن هشام 2: 268: روى ابن اسحاق عن عروة بن الزبير قال: فبعث رسول الله علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون له الخبر عليه. وفي الواقدي: فبعث عليا والزبير وسعد بن أبي وقاص وبسبس ابن عمرو يتجسسون على الماء 1: 51. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت