الصفحة 834 من 1472

الله بهم فحبسوهم. وبلغ ذلك قريشا فخافوا خوفا شديدا، فاقبلوا يتحارسون يخافون البيات. وطلب رسول الله عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود فقال لهما: ادخلا في القوم واتياني بأخبارهم. فمضيا يجولان في عسكرهم لا يرون الا خائفا ذعرا. وسمعوا منبه بن الحجاج يقول: لا يترك الجوع لنا مبيتا * لا بد أن نموت أو نميتا فلما ذكرا لرسول الله ذلك قال (صلى الله عليه وآله) : والله كانوا شباعا ولكنهم من الخوف قالوا هذا، والقى الله على قلوبهم الرعب. ولكن بلغ أصحاب رسول الله كثرة قريش ففزعوا فزعا شديدا وبكوا واستغاثوا. فلما أمسى رسول الله وجنه الليل (1) ألقى الله على أصحابه النعاس حتى ناموا. وأنزل الله عليهم السماء، وكان على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)

(1) روى الطبرسي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال: قال النبي لأصحابه: من يلتمس لنا الماء ؟ فسكتوا عنه وقال علي: أنا يا رسول الله، فأخذ القربة وذهب الى القليب وملأ القربة وأخرجها، وجاءت ريح فاهرقته، فعاد الى القليب وملأ القربة وخرج فجاءت ريح فأهرقته، فلما كانت المرة الرابعة ملأها فأتى بها الى النبي فأخبره بخبره فقال: أما الريح الاولى فجبرئيل في الف من الملائكة سلم عليك وسلموا، وأما الريح الثانية فميكائيل في ألف من الملائكة سلم عليك وسلموا، وأما الريح الثالثة فاسرافيل في ألف من الملائكة سلم عليك وسلموا - إعلام الورى 1: 357 وروى مثله ابن شهر آشوب في المناقب 2: 87. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت