الصفحة 841 من 1472

فحمل علي (عليه السلام) على شيبة وقال لعمه حمزة: يا عم طأطئ رأسك. فأدخل حمزة رأسه في صدره، فضرب علي على رأس شيبة فطير نصفه ! ثم جاء إلى عتبة وفيه رمق فأجهز عليه. ثم حمل هو وحمزة عبيدة بن الحارث حتى أتيا به رسول الله، فنظر إليه رسول الله واستعبر فقال عبيدة: يا رسول الله، بأبي أنت وامي ألست شهيدا ؟ قال رسول الله: بلى، أنت أول شهيد من أهل بيتي. قال عبيدة: أما لو كان عمك حيا لعلم أني أولى بما قال، منه. قال رسول الله: وأي أعمامي تعني ؟ قال عبيدة: أبا طالب، حيث يقول: كذبتم - وبيت الله - نبزي محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه، حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل فقال رسول الله: أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي الله ورسوله، وابنه الآخر في جهاد الله بأرض الحبشة ؟ فقال عبيدة: يا رسول الله، أسخطت علي في هذه الحالة ؟ ! فقال رسول الله: ما سخطت عليك (1) . حامل راية قريش: وجاء إبليس إلى قريش في صورة سراقة بن مالك فقال لهم: ادفعوا إلي

(1) وفي الإرشاد 1: 74 فمات بالصفراء (في رجوعهم من بدر) وكذلك في المناقب 1: 188. وفي مغازي الواقدي 1: 147 عن يونس بن محمد قال: أراني أبي أربعة قبور في سير من مضيق الصفراء وثلاثة بالدبة أسفل من العين المستعجلة، وقبر عبيدة بن الحارث بذات أجدال بالمضيق أسفل من الجدول. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت