الصفحة 851 من 1472

والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) * (1) . فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شئ. ثم أنزل الله بعد ذلك: * (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل...) * (2) . ولم يخمس رسول الله ببدر، وقسمه بين أصحابه (3) . وقال الطوسي في"التبيان": قال قوم: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان نفل أقواما على بلاء، فأبلى اقوام وتخلف آخرون مع النبي، فلما انقضت الحرب اختلفوا، فقال قوم: نحن أخذنا لأنا قاتلنا، وقال آخرون: ونحن كنا وراءكم نحفظكم، وقال آخرون: نحن أحطنا بالنبي، ولو أردنا لأخذنا. فأنزل الله هذه الآية يعلمهم أن ما فعل فيها رسول الله ماض جائز. رواه عكرمة عن ابن عباس و (هو عن) عبادة بن الصامت (4) . وينسجم مع هذه الرواية عن ابن عباس ما رواه عنه قبلها: أن الأنفال هي سلب الرجل وفرسه، فللنبي أن ينفله من شاء (5) . ونقل عن قتادة: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان ينفل الرجل من المؤمنين سلب الرجل

(1) الآية الاولى من سورة الأنفال. (2) الأنفال: 41. (3) تفسير القمي 1: 254، 255 ورواه الواقدي بسنده عن عبادة بن الصامت. وتمامه: ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر. (4) التبيان 5: 72، 73. (5) التبيان 5: 72. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت