الصفحة 850 من 1472

نزول سورة الأنفال: قال: ولما انهزم الناس كان أصحاب رسول الله على ثلاث فرق: فصنف كانوا عند خيمة النبي (صلى الله عليه وآله) ، وصنف أغاروا على النهب، وفرقة طلبت العدو وأسروا وغنموا. وكان سعد بن معاذ أقام عند خيمة النبي (صلى الله عليه وآله) . فلما جمعوا الغنائم والاسارى خاف سعد أن يقسم رسول الله الغنائم والأسلاب بين من قاتل ولا يعطي من تخلف على خيمة رسول الله شيئا، فقال: يا رسول الله، ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في الجهاد ولا جبن عن العدو، ولكنا خفنا أن نعدو موضعك فتميل عليك خيل المشركين. والناس كثير - يا رسول الله - والغنائم قليلة، ومتى يعطى هؤلاء (المقاتلون) لم يبق لأصحابك شئ. وقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله، أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف ؟ فقال النبي: ثكلتك امك ! وهل تنصرون الا بضعفائكم ! (1) فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول الله: لمن هذه الغنائم ؟ فأنزل الله: * (بسم الله الرحمن الرحيم يسألونك عن الأنفال قل الانفال لله

= ولعله في الأصل: صلى الظهر ببدر ثم راح، إذ يعود فيقول: ويقال: صلى العصر بالاثيل (على أربعة أميال من بدر = 8 كم) 1: 113. (1) رواه الواقدي بسنده عن عكرمة 1: 99. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت