الصفحة 856 من 1472

ذلك غنيمة، ففاد نفسك وابني أخيك نوفلا وعقيلا. فقال: ليس معي شئ. فقال: أين الذهب الذي سلمته الى ام الفضل وقلت: ان حدث بي حدث فهو لك وللفضل وعبد الله وقثم ؟ فقال: من أخبرك بهذا ؟ قال: الله تعالى. فقال: أشهد أنك رسول الله، والله ما اطلع على هذا أحد الا الله تعالى (1) . قال الواقدي: ومن رسول الله من الأسرى يوم بدر على أبي عزة عمرو بن عبد الله الجمحي، وكان شاعرا، فقال لرسول الله: لي خمس بنات ليس لهن شئ، فتصدق بي عليهن يا محمد ! واعطيك موثقا لا اقاتلك ولا اكثر عليك أبدا. ففعل رسول الله وأعتقه وأرسله (2) . الوصية بالأسرى: قال: قالوا: ولما حبس الأسرى ببدر استعمل النبي عليهم غلامه شقران وقد شهد بدرا ولم يعتقه يومئذ (3) وقال: إن بكم عيلة، فلا يفوتنكم رجل من

(1) مجمع البيان 4: 860 وقال في إعلام الورى 1: 169: قال العباس: والله يا رسول الله اني لأعلم أنك رسول الله، إن هذا لشئ ما علمه غيري وغير ام الفضل. ثم فدى نفسه بمئة اوقية، وكل واحد من اولئك بأربعين اوقية. ومن الطريف أن ابن اسحاق والواقدي وابن هشام تحاشوا ذكر أسر العباس، وذكروا أخبارا تنبئ عن سابق اسلام العباس واسرته ! (2) فلما خرجت قريش الى احد خرج أبو عزة يدعو العرب يحشرهم ثم خرج مع قريش الى احد فاسر وحده من قريش، فقال: يا محمد ! لي بنات فامنن علي وانما اخرجت مكرها ! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أين ما أعطيتني من العهد والميثاق ؟ ! لا والله، لا تمسح عارضيك بمكة تقول: سخرت بمحمد مرتين، إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين. يا عاصم بن ثابت، قدمه فاضرب عنقه. فقدمه وضرب عنقه. مغازي الواقدي 1: 111. (3) مغازي الواقدي 1: 105 و 107 و 116. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت