فهرس الكتاب
هؤلاء الا بفداء أو ضربة عنق. فقال عبد الله بن مسعود: يا رسول الله، إلا سهيلا (أخ له) فاني رأيته يظهر الاسلام بمكة. فسكت النبي فلم يرد عليه، ثم رفع رسول الله رأسه فقال: إلا سهيلا (1) . وروي عن الزهري روى عن النبي قال لأصحابه في الأسرى: استوصوا بهم خيرا. فكان أبو العاص بن الربيع يقول: كنت مع رهط من الأنصار وكان التمر زادهم والخبز معهم قليل، وكنا إذا تغدينا أو تعشينا (2) أكلوا التمر وآثروني بالخبز، حتى إن الرجل لتقع في يده الكسرة فيدفعها إلي، جزاهم الله خيرا. وكان الوليد بن الوليد بن المغيرة يقول مثل هذا ويزيد: وكانوا يحملوننا ويمشون (3) وروى ابن اسحاق عن أبي عزيز بن عمير أخي مصعب بن عمير - وكان صاحب لواء المشركين ببدر بعد النضر بن الحارث من بني عبد الدار - قال: كنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا لوصية رسول الله بنا إذا قدموا غداءهم أو عشاءهم خصوني بالخبز واكلوا التمر، حتى ما كانت تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها (4) . وغالبا ما كان الأسير مع من أسره، وكان مالك بن الدخشم قد أسر أبا
(1) مغازي الواقدي 1: 109، 110 وعليه فهذا ثاني من من عليه واطلق بلا فداء. وفي الخبر: سهيل بن بيضاء، وقال الواقدي: سهيل بن بيضاء كان من مهاجرة الحبشة ولم يشهد بدرا، فهو وهم. (2) ذلك انهم مفطرون في سفرهم. (3) مغازي الواقدي 1: 119 وعليه فما مر عن القمي أنهم ساقوهم راجلين لم يدم طويلا. (4) سيرة ابن هشام 2: 119. (*)