فهرس الكتاب
خباب بن الأرت - وقسمها بسير وهو شعب بمضيق الصفراء (1) . وفي رواية اخرى عنه قال: أمر رسول الله: أن ترد الأسلاب وما أخذوا في المغنم والأسرى، فقسم الأسلاب التي نفلها للرجل في المبارزة والذي اخذ في العسكر، قسمه بينهم على فواق (2) ، وأقرع بينهم في الأسرى (3) يعني أنه استرد الجميع وقسمه. ولكن روى عن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت عن أبيه عن جده قال: نادى منادي النبي يومئذ: من قتل قتيلا فله سلبه، ومن أسر أسيرا فهو له، فكان من قتل قتيلا يعطيه سلبه، وما وجد في العسكر وما أخذوه بغير قتال فقسمه بينهم على فواق. وهذا يعني أنه (صلى الله عليه وآله) لم يسترد الأسلاب بل انما سائر الغنائم والأسرى. ولذلك قال الواقدي والثبت عندنا من هذا: أن كل ما جعله لهم فانه قد سلمه لهم (4) وما لم يجعل لهم فقد قسمه بينهم. وقال: قالوا: أخذ علي (عليه السلام) درع الوليد بن عتبة ومغفره وبيضته، وأخذ حمزة سلاح عتبة، وأخذ عبيدة بن الحارث درع شيبة، فهي في ورثته. وأما سلب أبي جهل فقد روى عن سعيد بن خالد القارظي: أن النبي أعطاه لعبد الله بن مسعود، وروى عن خارجة بن كعب القرظي: أن النبي دفعه الى معاذ بن عمرو بن الجموح.
(1) مغازي الواقدي 1: 100 و 114. (2) قالوا في معناه: أي جعل من رأى تفضيله فوق بعض. (3) وهذا أول مورد للعمل بالقرعة في تقسيم الأسرى للمقاتلين. (4) سوى الأسرى فانه (صلى الله عليه وآله) جعلهم لمن أسرهم ثم لم يسلمهم لهم بل اقترع عليهم بينهم كما مر ويأتي. (*)