فهرس الكتاب
الذين يسميانهم هاذان الرجلان: زيد وعبد الله ؟ فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس ! والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم فبطن الأرض خير من ظهرها ! (1) . استقبال الرسول: واستقبله الناس بالروحاء يهنئونه بفتح الله عليه. ولقيه في تربان عبد الله بن انيس فقال: يا رسول الله، الحمد لله على سلامتك وظفرك، كنت يا رسول الله ليالي خرجت مورودا (محموما بالنوبة) فلم يفارقني حتى أمس، فأقبلت اليك. فقال: آجرك الله. ولقيه اسيد بن حضير فقال: يا رسول الله، الحمد لله الذي ظفرك وأقر عينك ! والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا، ولكني ظننت أنها العير، ولو ظننت أنه العدو ما تخلفت. فقال رسول الله: صدقت. أما الأسرى فقد قدموا بهم المدينة قبله أو بعده بيوم أو بعض يوم (2) . ولما التقى برسول الله وجوه الخزرج يهنئونه بفتح الله، قال سلمة بن سلامة ابن وقش: ما الذي تهنئوننا به ؟ فوالله ما قتلنا إلا عجائز صلعا. فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: يابن أخي اولئك الملأ، لو رأيتهم لهبتهم ولو
(1) ابن هشام 3: 55. (2) وقد قال في مرجعه من بدر: كان قتل عصماء بنت مروان لخمس ليال بقين من رمضان مرجع النبي (صلى الله عليه وآله) من بدر 1: 174 ونقل الطبري عن بعضهم قال: كان رجوعه الى المدينة يوم الاربعاء لثماني ليال بقين من رمضان 2: 482 ولعله عنه أخذ المسعودي في التنبيه والاشراف: 206: وكانت غيبة رسول الله الى أن عاد الى المدينة تسعة عشر يوما، ودخلها لثمان بقين من شهر رمضان. اي في الحادي أو الثاني والعشرين من رمضان. (*)