الصفحة 862 من 1472

الأنصار بالعالية وهم بنو خطمة وبنو عمرو بن عوف وبنو وائل، وجعل ينادي على راحلته: يا معشر الأنصار أبشروا بسلامة رسول الله وقتل المشركين وأسرهم، قتل ابنا ربيعة، وابنا الحجاج، وابو جهل، وامية بن خلف وزمعة بن الأسود، واسر سهيل بن عمرو ذو الأنياب في أسرى كثيرين، وغدا يقدم رسول الله ان شاء الله ومعه الأسرى مقرنين. وجعل الأطفال يشتدون معه ويقولون: قتل أبو جهل الفاسق، قتل أبو جهل الفاسق. وقدم زيد بن حارثة الى المدينة على الناقة القصواء، للنبي (صلى الله عليه وآله) ، فلما بلغ المصلى صاح: قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وابنا الحجاج، وابو جهل وابو البختري، وامية بن خلف، وزمعة بن الأسود، واسر سهيل بن عمرو ذو الأنياب في اسرى كثيرة. فقال رجل من المنافقين لأبي لبابة بن عبد المنذر: هذا زيد لا يدري ما يقول من الرعب، وقد قتل محمد وقتل معه علية أصحابه، وقد تفرق أصحابكم تفرقا لا يجتمعون بعده أبدا، وهذه ناقة محمد نعرفها ! وقال آخر من المنافقين لاسامة بن زيد: قتل صاحبكم ومن معه !. قال اسامة: فجئت حتى خلوت بأبي (وقال ابن اسحاق: فجئته وهو واقف بالمصلى قد غشيه الناس) فقلت: يا أبه، أحق ما تقول ؟ قال: إي والله حقا يا بني (1) . قال ابن اسحاق: وكان كعب بن الأشرف من (يهود) بني نبهان من طي وامه من بني النضير، فلما بلغه الخبر قال: أحق هذا ؟ أترون محمدا قتل هؤلاء

(1) مغازي الواقدي 1: 115. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت