الصفحة 861 من 1472

رسول الله، ولرجلين آخرين. وكانت الابل التي غنموها يومئذ مئة وخمسين بعيرا معها أدم كثير حملوه للتجارة. وغنموا من خيولهم عشرة أفراس وسلاحا. فكانت تصيب الرجل بعير ومتاع وآخر أنطاع (1) . وكان لرسول الله صفي من الغنيمة قبل أن تقسم، فكان جمل أبي جهل له (صلى الله عليه وآله) ، فكان يغزو عليه حتى ساقه هدي الحديبية. وتنفل رسول الله سيف المنبه بن الحجاج وكان يقال له: ذا الفقار (أي الفقرات بمعنى الحفر) . وكان لا يرد سؤالا، فسأله الأرقم بن أبي الأرقم سيف المرزبان لابن عائذ المخزومي فأعطاه اياه. وسأله سعد بن أبي وقاص سيف العاص بن منبه فأعطاه. وكان مماليك اربعة حضروا بدرا فلم يسهم لهم ولكن اعطاهم شيئا منه: غلامه شقران استعمله على الاسرى فاعطي شيئا من فداء كل اسير. وغلام لسعد ابن معاذ، وغلام لعبد الرحمان بن عوف وغلام حاطب بن أبي بلتعة، أعطاهم من الغنائم (2) . بعث البشير بالفتح: قال الواقدي: وقدم رسول الله عبد الله بن رواحة (بشيرا الى أهل العالية من المدينة، وزيد بن حارثة الى أهل السافلة منها) (3) . وافترق عبد الله بن رواحة عن زيد بن حارثة من العقيق فاتبع دور

(1) وهذا هو معنى الفواق بعضهم فوق بعض أو بتفاوت، وهو طبيعي مع هذه الغنائم، وعليه فلا يصح ما في سيرة ابن هشام 2: 297 وغيرها: أنه قسمه على السواء. وكيف ؟ ! (2) مغازي الواقدي 1: 99 - 105. (3) سيرة ابن هشام 2: 296 وذكر ابن رواحة في 3: 54. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت