الصفحة 866 من 1472

وقال آخر منهم: هو الذي نجده منعوتا، والله لا ترفع له راية بعد اليوم الا ظفرت ! وقال عبد الله بن نبتل: ليت أنا كنا خرجنا معه حتى نصيب معه غنيمة ! وخرج كعب الى مكة، ورثى قتلى بدر من المشركين وهجى المسلمين. فدعا رسول الله حسان بن ثابت الأنصاري فأخذ يهجو من نزل كعب عنده (أبا وداعة السهمي) حتى رجع كعب الى المدينة (1) . وروى ابن اسحاق عن نبيه بن وهب قال: لما أقبل رسول الله بالاسارى فرقهم بين أصحابه واستوصاهم بهم خيرا (2) . فداء الأسرى: وكان أبو وداعة بن ضبيرة (السهمي) أول من افتدي. وكان رسول الله قد قال لهم: إن له بمكة ابنا كيسا تاجرا ذا مال، وكأنكم به قد جاء في طلب فداء أبيه (3) وهو مغل فداءه (4) فلما قدم الحيسمان الخزاعي مكة بخبر قتلاهم

= أما عبد الله بن ابي رأس المنافقين فقد قال الواقدي فيه: كان لعبد الله بن ابي مقام يقومه كل جمعة شرفا له لا يريد تركه، فلما رجع رسول الله من (بدر) الى المدينة جلس على المنبر يوم الجمعة فقام ابن ابي فقال: هذا رسول الله بين أظهركم قد اكرمكم الله به، فانصروه وأطيعوه - 1: 318. وكلمة (بدر) في المطبوع (احد) ويبدو خطؤه من سياق الكلام. (1) مغازي الواقدي 1: 121، 122 باختصار. (2) سيرة ابن هشام 2: 299. (3) سيرة ابن هشام 2: 303. (4) مغازي الواقدي 1: 129. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت