الصفحة 868 من 1472

فصار لمحرز بن نضلة الأنصاري، فبعثت امه فيه بأربعة آلاف درهم. وافتدى عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي: امية بن أبي حذيفة، وخالد بن هشام، وعثمان بن عبد الله، كل رجل منهم بأربعة آلاف درهم. وافتدى خالد بن الوليد أخاه الوليد بن الوليد بأربعة آلاف درهم، وخرج به هو وأخوهم هشام حتى بلغا بالوليد الى ذي الحليفة (بينها وبين المدينة ستة أميال = إثنا عشر كيلومترا) فأفلت منهم وأتى النبي فأسلم وقال: كرهت أن اسلم قبل أن افتدى. وافتدى مكرز بن حفص: أبا يزيد سهيل بن عمرو بأربعة آلاف، فلما قالوا له: هات المال. قال: اجعلوا رجلا مكان رجل وخلوا سبيله. فخلوا سبيل سهيل وحبسوا مكرز، وبعث سهيل بالمال مكانه من مكة، فأطلقوه (1) . قال ابن اسحاق: وممن سمي لنا من الاسارى ممن من عليه بغير فداء: أبو عزة عمرو بن عبد الله الجمحي، قال لرسول الله: يا رسول الله لقد عرفت أن ليس لي مال وأني ذو حاجة وذو عيال، فامنن علي (ومدحه بخمسة أبيات من الشعر) فأخذ عليه رسول الله أن لا يعين عليه أحدا ومن عليه فأطلقه (2) . وروى الواقدي عن سعيد بن المسيب قال: قال لرسول الله: يا محمد، لي خمس بنات ليس لهن شئ فتصدق بي عليهن. ففعل رسول الله، فقال: اعطيك موثقا لا اقاتلك ولا اكثر عليك أبدا ! فأرسله رسول الله (3) .

(1) مغازي الواقدي 1: 138. (2) ابن هشام 2: 315. (3) مغازي الواقدي 1: 111. وخالف يوم احد فحرض على رسول الله وشارك في احد فاسر فقتل، كما مر ويأتي. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت