فهرس الكتاب
ولم يكن لربيعة بن دراج الجمحي مال، فاخذ منه شئ يسير وارسل. ولم يكن للسائب بن عبيد، وعبيد بن عمرو من بني المطلب بن عبد مناف، مال، فلم يقدم في فدائهما أحد، ففك رسول الله عنهما بغير فدية. وكان أبو أيوب الأنصاري قد أسر المطلب بن حنطب من بني أبي رفاعة، ولم يكن له مال، فأرسله بعد حين. ولم يكن لصيفي بن أبي رفاعة مال، فمكث عندهم مدة ثم أرسلوه. بينما افتدي اخوه أبو المنذر بن أبي رفاعة بألفين. وافتدي منهم عبد الله بن السائب بألف درهم، وكان قد أسره سعد بن أبي وقاص (1) . وروى ابن سعد في"الطبقات"قال: كان رسول الله يفادي الأسرى على قدر أموالهم. وكان أهل مكة يكتبون وأهل المدينة لا يكتبون، فمن لم يكن له فداء (وكان يكتب) دفع إليه عشرة من غلمان المدينة فيعلمهم (الكتابة) فإذا حذقوا (في الكتابة) فهو فداؤه (2) . صهر النبي أبو العاص بن الربيع (3) : مر ذكر الواقدي فيمن سماهم (3) ممن قدموا في فداء الأسرى من المشركين:
(1) مغازي الواقدي 1: 138 - 143. (2) الطبقات 2: 14. (3) قال ابن اسحاق: وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة، وكان لهالة بنت خويلد، فكانت خديجة خالته وكانت تعده بمنزلة ولدها، فسألت خديجة رسول الله أن = (*)