الصفحة 870 من 1472

عمرو بن الربيع أخو أبي العاص بن الربيع صهر النبي (صلى الله عليه وآله) . ولما رأت زينب بنت رسول الله أهل مكة يبعثون (الرجال بالأموال) في فداء أسراهم، نقل في مجمع البيان عن كتاب علي بن ابرهيم القمي قال: بعثت زينب في فداء زوجها أبي العاص بن أبي الربيع (مع أخيه عمرو بن الربيع) قلائد لها كانت خديجة جهزتها بها - وكان أبو العاص ابن اخت خديجة - فلما رأى رسول الله تلك القلائد قال: رحم الله خديجة، هذه قلائد هي جهزتها بها. فأطلقه رسول الله بشرط أن يبعث إليه زينب ولا يمنعها من اللحوق به. فعاهده على ذلك ووفى له (1) . وكان الذي أسره عبد الله بن جبير (2) وكان أبو العاص عند رسول الله. فأطلقوه، وردوا على زينب متاعها (3) . قال ابن اسحاق: ولم يظهر من رسول الله أنه قد أخذ على صهره أبي

= يزوجه، وذلك قبل أن ينزل عليه الوحي، وكان رسول الله لا يخالفها، فزوجه، فلما اكرم الله رسوله بنبوته آمنت به خديجة وبناته، وثبت أبو العاص على شركه. فلما بادى رسول الله قريشا بالعداوة قالوا فيما بينهم: ردوا عليه بناته فاشغلوه بهن ! فمشوا الى أبي العاص فقالوا له: فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت ! قال: لا والله، اني لا افارق صاحبتي ولا احب أن لي بامرأتي امرأة من قريش فلما سارت قريش الى بدر (أخرجوا معهم) ابا العاص بن الربيع، فاسر يوم بدر، فكان عند رسول الله بالمدينة - ابن هشام 2: 306، 307. (1) مجمع البيان 4، 859 وليس في تفسير القمي. (2) مغازي الواقدي 1: 131. (3) سيرة ابن هشام 2: 308 والواقدي 1: 131. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت