الصفحة 871 من 1472

العاص، أو كان فيما شرط عليه في إطلاقه ولم يظهر من أبي العاص أنه وعد رسول الله بشئ بشأن زينب بنت الرسول، الا أنه لما اخلي سبيل أبي العاص وخرج الى مكة، قال رسول الله لزيد بن حارثة ورجل آخر من الأنصار: كونا ببطن يأجج (1) حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتياني بها (2) . فعلم أن ذلك كان إما بشرط من النبي عليه أو وعد منه له (صلى الله عليه وآله) . وقد مر أن الواقدي قال: كان المطلب بن أبي وداعة أول من قدم المدينة بعد بدر في فداء المشركين، وسار من مكة إليها في أربع ليال، وبعده بثلاث ليال قدم خمسة عشر رجلا منهم عمرو بن الربيع أخو أبي العاص بن الربيع في فدائه (3) وهذا يعني أن قدومهم المدينة كان في أواخر شهر رمضان أو أوائل شوال. أما ارسال الرسول للرجلين الى بطن يأجج ليأتيا بزينب ابنته، فقد قال ابن اسحاق: كان ذلك بعد بدر بشهر أو شيعه (4) أي قريب منه، أي في أواسط شوال (5) .

(1) موضع مسجد الشجرة بينه وبين مسجد التنعيم ميلان، أي بينه وبين مكة أربعة أميال اي 3 كم تقريبا. (2) سيرة ابن هشام 2: 308 والواقدي قال: اخذ النبي عليه بذلك 1: 131. (3) مغازي الواقدي 1: 129. (4) سيرة ابن هشام 2: 308 ويأتي تمام الخبر. (5) أما عن تاريخ بدر: فقد قال الطوسي في التبيان 5: 166: كانت في صبيحة السابع عشر من شهر رمضان على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة. ورواه ابن اسحاق في السيرة 2: 278 عن الامام الباقر (عليه السلام) ونقله عنه الطبري 3: 446 ورواه عن حسن بن علي (عليهما السلام) وزيد ابن ثابت وعبد الله بن مسعود في احدى الروايتين عنه 3: 419، 420 وأطلقه الواقدي = (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت