فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 315

ولكن إخواني في الله بعض علماء الشيعة المعاصرين ينكرون هذه العقيدة وإنكارهم لهذه العقيدة لم يكن نابعًا عن اقتناعٍ بفسادها ورجوعٍ منهم إلى الحق بل الذي دلت عليه فلتات ألسنتهم وزلات أقلامهم أنهم على عقيدة سلفهم الخبيثة لم يحيدوا عنها قدر أُنملة لكن لما رأوا إنكار المسلمين لهذه العقيدة واستهجانها خافوا من النتائج التي قد تلحقهم في حالة ما لو صرحوا بهذه العقيدة فلجئوا إلى ستار النفاق والمكر والخديعة والتي يطلق عليها في قاموس الشيعة الاثنى عشرية باسم التقية .

وكذلك إخواني في الله فإن كبار علماء الشيعة الذين جاءوا في الفترة التي امتدت من القرن الأول إلى نهاية القرن الثالث عشر الهجري , جميعهم مجمعون على أن القرآن الكريم قد حدث فيه تحريفُُ وتغير وتبديل , إلا أربعةً منهم لم يصرحوا بهذه العقيدة وما عدا هؤلاء الأربعة فجميع مفسريهم ومحدثيهم يصرحون بتحريف القرآن الكريم وأحاول أن أُورد أسماء كبار علماء الشيعة الذين صرحوا في مؤلفاتهم المعتمدة بتحريف القرآن الكريم في تلك الفترة وما يُثبت قولهم في تحريف القرآن كما أنني سأراعي بإذن الله تعالى في ذكرهم الترتيب الزمني لتاريخ وفياتهم .

وأول علماءهم هو سليم بن قيس الهلالي المتوفى عام 90 للهجرة حيث يروي سليم بن قيس في كتابه المعروف بكتاب سليم بن قيس عدة أخبار مفادها التحريف وفيها خبر طويل يرويه بسنده إلى علي بن أبس طالب رضي الله عنه يقول فيه"إن الأحزاب - يعني سورة الأحزاب - إن الأحزاب تعدل سورة البقرة والنور - يعني سور النور - ستون و مائة آية والحجرات ستون آية والحجر تسعون و مائة آية فما هذا"انتهى كلامه من كتاب سليم بن قيس صفحة 122 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت