فهرس الكتاب
ومعنى كلام إمامهم سليم بن قيس هو أن سورة الأحزاب التي عدد آياتها ثلاث وسبعون آية هي في الأصل وقبل التحريف تعادل سورة البقرة والتي عدد آياتها مئتان وست وثمانون آية , أما سورة النور فعند سليم بن قيس مائة وستون آية , بينما الموجود بين دفتي المصحف أربع وستون آية , أما سورة الحجرات فستون آية عند إمامهم سليم بن قيس وبين دفتي المصحف ثمانية عشر آية , وأما سورة الحجر فعند سليم بن قيس شيخ الشيعة الإمامية مائة وتسعون آية و الموجود في قرآن المسلمين هو تسع وتسعون آية , وبهذا يعتقد علماء الشيعة الإمامية وعلى رأسهم شيخهم سليم بن قيس أن القرآن قد حذف فيه الكثير والكثير من الآيات التي تتكلم في فضائل آل البيت وفضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على وجه الخصوص .
ثاني علماءهم إخواني في الله هو محمد بن حسن الصفار المتوفى سنة 290 للهجرة , حيث روى في كتابه المشهور بصائر الدرجات عن أبي جعفر الصادق أنه قال"ما من أحد من الناس يقول إنه جمع القرآن كله كما أنزل الله إلا كذاب وما جمعه وما حفظه كما أُنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده"من كتاب بصائر الدرجات للصفار صفحة 213 .
وفي رواية أخرى عنه قال"ما يستطيع أحدُُ أن يدعي أنه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء"انتهى . ويقصد هنا بالأوصياء الأئمة الاثنى عشر .
ننتقل إلى إمامهم الثالث وهو علي بن إبراهيم القمي المتوفى سنة 307 للهجرة فقد ذكر في مقدمة تفسيره المجلد الأول الصفحة الثامنة ما نصه:"فالقرآن منه ناسخ ومنسوخ ومنه محكم ومنه متشابه ومنه عام ومنه خاص ومنه تقديم ومنه تأخير ومنه مقطع ومنه معطوف ومنه حرف مكان حرف ومنه على خلاف ما أنزل الله"انتهى من مقدمة تفسيره , كما ذكر ظلمًا وبهتانًا أمثلة على ما ذكر من القرآن الكريم وأخذ يغير ويبدل ويقدم ويؤخر في كتاب الله مضاهيًا بذلك أساتذته من اليهود في تحريف الكلم عن مواضعه عياذًا بالله تعالى .