فهرس الكتاب
سابعًا:إمامهم أبو منصور الطبرسي المتوفى سنة 620 للهجرة فقد روى الطبرسي في كتابه الاحتجاج صفحة 156 عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم"جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم - يعني فضائح الصحابة - فوثب عمر و قال يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه فأخذه عليه السلام وأنصرف ثم أحضروا زيدًا ابن ثابت وكان قارئً للقرآن فقال له عمر إن عليًا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار وقد رأينا أن تؤلف القرآن وتسقط منه ما كان فضيحة وهتكًا للمهاجرين والأنصار فأجابه زيد إلى ذلك"انتهى من كتاب الاحتجاج للطبرسي .
بل ويزعم الطبرسي أن الله تعالى عندما ذكر قصص الجرائم في القرآن صرح بأسماء مرتكبيها لكن الصحابة حذفوا هذه الأسماء فبقيت هذه القصص بدون تصريح يقول الطبرسي في كتابه الاحتجاج صفحة 249 ما نصه:"إن الكناية عن أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى وإنها من فعل المغيرين والمبدلين - يعني الصحابة رضوان الله عليهم - يقول وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين"انتهى كلامه من كتاب الاحتجاج .
فهذه عقيدة إمامهم الطبرسي إخواني في الله في القرآن الكريم وما أظهره لا يعد شيئًا مما أخفاه في نفسه وذلك تمسكًا بمبدأ النفاق و الخداع الذي يسمونه التقية حيث يقول في كتابه السابق - أي الطبرسي - يقول في كتابه السابق ما نصه:"ولو شرحت لك كل ما أُسقط وحُرف وبُدل مما يجري هذا المجرى لطال وظهر ما تحضر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء"انتهى كلامه من كتاب الاحتجاج صفحة 254 .