فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 315

ثامنًا: إمامهم الفيظ الكاشاني المتوفى سنة 1091 للهجرة ويعد من كبار علماءهم ومفسريهم , وهو صاحب تفسير الصافي الذي مهد لكتابه هذا باثنتي عشرة مقدمة خصص المقدمة السادسة لإثبات تحريف القرآن وعنون لهذه المقدمة بقوله: المقدمة السادسة ( في نُبذٍ مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك ) , وبعد أن ذكر الروايات التي استدل بها على تحريف القرآن والتي نقلها من أوثق المصادر المعتمدة عندهم خرج بالنتيجة التالية حيث قال ما نصه:"والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع ومنها لفظة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ومنها غير ذلك وأنه ليس أيضًا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"انتهى كلامه من تفسير الصافي المجلد الأول صفحة 44 .

و قال حينما تكلم عن تصريحه أن هناك من الآيات ما حذفت أقول هذا الذي سوف أبينه بإذن الله تعالى في محاضرة مستقلة بعنوان الشيعة والقرآن الكريم و أبين أنواع الحذف الذي تعتقد به الشيعة الاثنى عشرية حيث أنهم يعتقدون إن الحذف في القرآن ينقسم إلى ثلاثة أقسام , القسم الأول حذف في السور أي أن هناك الكثير من السور قد حذفت والقسم الثاني أو النوع الثاني من الحذف حذف في بعض الآيات والقسم الثالث أو النوع الثالث الذي تعتقد به الشيعة الامامية هو حذف في بعض الكلمات كإسقاط بعض أسماء الأئمة والأولياء وهذا ما سأبينه بإذن الله تعالى في المحاضرة القادمة والتي هي بعنوان الشيعة والقرآن الكريم (1) .

(1) راجع ص موضوع الشيعة والقرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت