فهرس الكتاب
ونبدأ باليهود حيث يرى اليهود ضرورة تنصيب وصي وصي بعد النبي صلى الله عليه وسلم أي بعد نبي اليهود عليه السلام وهو موسى يقوم مقامه في إرشاد الناس من بعده , و قد جاءت عدة نصوص في التوراة وغيرها من أسفار اليهود تبين أن الله تعالى طلب من موسى عليه السلام أن يوصي ليوشع بن نون قبل موته ليكون مرشدًا لبني إسرائيل من بعده جاء في سفر العدد الاصحاح السابع والعشرين ما نصه:"فقال الرب لموسى: خذ يوشع بن نون رجلًا فيه روح وضع يدك عليه و أوقفه قدام العازر الكاهن وقدام كل الجماعة وأوصه أمام أعينهم إلى أن قال ففعل موسى كما أمره الرب أخذ يوشع وأوقفه قدام العازر الكاهن وقدام كل الجماعة ووضع يده عليه و أوصاه كما تكلم الرب عن يد موسى"انتهى .
أقول إخواني في الله هذا النص يدل دلالة واضحة على ضرورة تنصيب وصي بعد موسى عليه السلام و يعرف هذا من عدة أوجه:
الوجه الأول: طلب الله تعالى من موسى أي يوصي قبل موته .
الوجه الثاني: أن مما يدل على أهمية هذا المنصب أن الله تعالى لم يترك الاختيار لموسى أو لبني إسرائيل في اختيار الوصي بعد موسى بل نص عليه سبحانه وتعالى بنفسه وسماه هو يوشع بن نون كما يعتقدون .
ومن هذا النص يمكن أن نستنتج منها نظرة اليهود إلى الوصي والوصية و التي تتلخص في النقاط التالية:
أولًا: وجوب تعين الوصي عند اليهود .
ثانيًا: أن الله تعالى هو الذي يتولى تعين الوصي بنفسه .
ثالثًا:أن للوصي عند اليهود منزلة عظيمة تعادل منزلة النبي .
رابعًا: أنه يمكن أن يوحي الله تعالى إلى الوصي كما يوحي إلى النبي .