فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 315

والأن ننتقل أحبابي في الله إلى اعتقاد الشيعة الإمامية الاثنى عشرية في مسألة الوصية بالامامة وقبل الحديث في عقيدة الوصية عند الشيعة لابد من توضيح منزلة الامامة من دين الشيعة وذلك لما بين عقيدة الوصية والامامة عندهم من ترابط كبير . فمنزلة الامامة عند الشيعة هي ركن من أركان الإسلام ولا يتم إيمان المرء إلا بالإتيان بها جاء في أصول الكافي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال"بني الإسلام على خمس على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم ينادى بشيء كما نودي بالولاية"انتهى .

بل إن الامامة عندهم إخواني في الله مقدمة على سائر أركان الإسلام فقد روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال"بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية قال زرارة فقلت: وأي شيء من ذلك أفضل فقال الولاية"انتهى من كتاب الكافي المجلد الثاني صفحة 18 .

إذن الولاية أفضل من الصلاة والزكاة والحج والصوم كما ذكر ذلك الكليني في كتابه الكافي .

وعندهم أيضًا أحبابي في الله - أي عند الشيعة - أن من أتى بأركان الإسلام يأتي بجميع أركان الإسلام ولم يأتي بالولاية فإن تلك الأعمال لا تقبل منه و لا تنجيه من عذاب الله يوم القيامة وقد بالغ هؤلاء في الامامة حتى إنهم زعموا أن الأرض لا يمكن أن تبقى بدون إمام ولو بقيت بدون إمام ولو لساعة واحدة لساخت بأهلها , فقد روى الصفار في كتابه بصائر الدرجات بابًا كاملًا في هذا المعنى عنون له بقوله"باب أن الأرض لا تبقى بغير إمام ولو بقيت لساخت"ومما أورد تحته من الروايات ما رواه عن أبي جعفر قال:"لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لساخت بأهلها كما يموج البحر بأهله"انتهى من كتاب بصائر الدرجات للصفار صفحة 508 .

أما عقيدة الشيعة في الوصية فتتلخص إخواني في النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت