فهرس الكتاب
ولهذا إخواني في الله، أجمع أهل السنة والجماعة، على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يخالف في ذلك إلا الشيعة الإثنا عشرية، حيث حكموا على أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم، بالردة والخروج من الدين، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، قال التستري وهو من كبار علمائهم في كتابه إحقاق الحق ما نصه: ( كما جاء موسى للهداية، وهدى خلقًا كثيرًا، من بني إسرائيل وغيرهم، فارتدوا في أيام حياته، ولم يبق فيهم أحدٌ على إيمانه سوى هارون(ع) ، كذلك جاء محمد صلى الله عليه وسلم، وهدى خلقًا كثيرًا، لكنهم بعد وفاته ارتدوا على أعقابهم) انتهى كلامه.
وكما ذكر الكليني في الكافي، والعياشي في تفسيره، والمجلسي في بحار الأنوار، ما نسبوه كذبًا وزورًا إلى محمد بن علي الباقر أنه قال: (كان الناس أهلُ ردةٍ بعد النبي إلا ثلاثة) .
كما سأبين لك أخي في الله بعض أقوالهم في أعظم، وأحب، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لنرى مدى جراءة، وإفتراء، وظلم، الشيعة في حق الصحابة الكرام رضوان الله عليهم وإلى أولهم:
عائشة رضي الله عنها:
فهي أم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق، الطاهرة المطهرة، التي نشأت في بستان الطُهر، وتربت في واحة العفة والحياء، حبيبة حبيب الله صلى الله عليه وسلم، وصديقة فراشه، العفيفة المبرأة من فوق سبع سماوات، والتي مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأسه الشريف بين سحرها ونحرها، وريقُه الشريف قد خالط ريقها، والتي قُبض ودفن، رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بيتها وهو راضٍ عنها.
والتي يقدمها أهل السنة والجماعة، على عشائرهم وقبائلهم، بل والله على أمهاتهم وآبائهم، لقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحبه الشديد لها، حيث سُئل صلى الله عليه وسلم: (أي الناس أحب إليك؟ قال:(عائشة) ، رواه البخاري.
والتي تغنى بها، وبتقواها وبطهرها، شعراءُ أهلِ السنة حتى قال قائلهم: