فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 315

قلت: جُعلت فداك تؤخذ حسناتهم فترد إلينا؟ وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم؟

قال: إي والله الذي لا إله إلا هو) انتهى من كتاب، بحار الأنوار للمجلسي، المجلد الخامس صفحة 247-248 .

عقيدة الشيعة في الغيبة:

وهذه العقيدة الشيعية ترجع في أصولها إلى عقائد المجوس، الذين يعتقدون أن لهم إمامًا مهديًا حيًا لم يمت، من ولد (بشتا سف بن بهرا سف) يُدعى: (ابشا وثن) ، وأنه قد اختفى وغاب في داخل حصن عظيم بين خرسان والصين.

كذلك تعتقد الشيعة الاثنا عشرية، نفس هذه العقيدة المجوسية، وهي عقيدة الغيبة، التي يقول عنها شيخهم القمي والملقب عندهم بالصدوق في كتابه إكمال الدين ما نصه: (من أنكر القائم عليه السلام في غيبته، مثل إبليس في امتناعه في السجود لآدم) انتهى كلامه.

والغيبة عند الشيعة هي: أن إمامهم الحادي عشر الحسن العسكري قد وُلد له ولد، هو محمد بن الحسن إمامهم الثاني عشر، وأن هذا الولد قد دخل سردابًا في دار أبيه بمدينة (سُرَّ من رأى) وعمره خمس سنوات، وغاب غيبتين، غيبة صغرى وغيبة كبرى.

فالغيبة الصغرى: هي الغيبة التي كانت السفراء الواسطة فيها بين هذا الإمام وبين بقية الشيعة ، ولا يعلم بمكان هذا الأمام إلا خاصته من الشيعة، وقد كانت مدة هذه الغيبة أربعًا وسبعين سنة على خلاف بينهم.

أما الغيبة الكبرى: فهي التي اختفى فيها الإمام الثاني عشر عن السفراء، وعن خاصته من الشيعة بدخوله السرداب في دار أبيه، ومن أجل هذا فالشيعة يجتمعون كل ليلة بعد صلاة المغرب أمام باب السرداب، ويهتفون باسمِه ويدعونه للخروج، حتى تشتبك النجوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت