فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 315

وأما قوله تعالى: { مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ } (1) , فقد فسروا هذه الآية بما يبعث على الضحك والعجب , حيث روى الفضل بن محمد الجعفي قال: سألت أبا عبد الله عن هذه الآية قال: ( الحبة فاطمة والسبع السنابل سبعة من ولدها سابعهم قائمهم . قلت:الحسن , قال الحسن: إمام من الله مفترض طاعته ولكنه ليس من السنابل السبعة , أولهم الحسين وآخرهم القائم , فقلت: قوله في كل سنبلة مئة حبة , قال: يولد لكل رجل منهم في الكوفة مئة من صلبه وليس إلا هؤلاء السبعة ) تفسير العياشي ج 1 ص 147 .

وأما تفسيرهم لقوله تعالى: { إن الله لا يغفر أن يُشرَكَ به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } كما في سورة النساء , فقد روى العياشي بسنده عن أبي جعفر قال: ( أما قوله { إن الله لا يغفر أن يُشرَكَ به } يعني أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي وأما قوله: { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } يعني لمن والى عليًا عليه السلام ) تفسير العياشي ج 1 ص 245 .

وهذا يؤكد لنا أحبابي في الله , أنهم يقدمون إمامتهم على عبادة الله وحده , ويرفعونها فوق وحانية الله , بل إمامتهم هي كل العبادة عندهم , وليس هناك شيء غيرها كما هو واضح من تفسيرهم هذا من حصر المغفرة لمن لا يشرك بأئمتهم وعدم المغفرة لمن يشرك بهم .

وأما قوله تعالى: { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } كما في سورة الأعراف , فقد فسروا هذه الآية أيضا بما يدل على جراءتهم على الله وتنقيصهم لعظمته وقدره حيث قالوا: إن أسماء الله الحسنى هي أئمتهم فقد روى إمامهم الكليني بسنده عن أبي عبد الله في الآية أنه قال: ( نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملًا إلا بمعرفتنا ) أصول الكافي كتاب الحجة باب النوادر ج1 ص 143.

(1) سورة البقرة آية 261 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت