فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 315

وأما تفسيرهم في قوله تعالى: { وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ } (1) , قالوا معنى"لا تتخذوا إلهين"أي لا تتخذوا إمامين , وقوله"إنما هو إله واحد"أي هو إمام واحد كما روى ذلك إمامهم العياشي في تفسيرة ج2 ص 261.

وأما قوله تعالى: { وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ } (2) , قالوا في تفسيرها إن إبراهيم عليه السلام من شيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وقد ذكر ذلك شيخهم هاشم البحراني في كتاب البرهان في تفسير القرآن ج24 ص 20 , وأقول إخواني في الله وهذا بطلانه أوضح من الشمس في رابعة النهار , فإن كل من عنده أدنى معرفة باللغة العربية يدرك أن ضمير الهاء في قوله تعالى: { وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ } أنه عائد إلى نوح عليه السلام المذكور قبله , أي أن إبراهيم من شيعة نوح عليهما السلام , وهذا بين لكل أحد إلا من أعمى الله بصيرته , إذ لا يوجد ذكر لاسم علي في هذه السورة البتة , فضلا عن هذه الآية .

وكذلك من غلوهم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنهم فسروا النفس في قوله تعالى: { ويحذركم الله نفسه } بأن النفس هنا هو علي بن أبي طالب .

وأما قوله تعالى: { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } , قالوا"قوله ( لئن أشركت ) أي لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك"البرهان في تفسير القرآن لهاشم البحراني ج24 ص83 .

ومعنى هذا القول , لئن أمرت يا محمد بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين , عياذا بالله من هذا الكفر وهذا الإلحاد .

ومن غلو الشيعة كذلك أنهم يفسرون قول الله تعالى: { وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ } (3) , فهم يفسرون الآذان بأنه علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

(1) سورة النحل آية 51 .

(2) سورة الصافات آية 83 .

(3) سورة التوبة آية 3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت