فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 315

ففي سنة 1218ه‍، وفي العشر الأواخر من رجب، قُتل الإمام الورع التقي، عبدالعزيز بن محمد بن سعود، في مسجد الطريف المعروف في الدرعية، وهو ساجد أثناء صلاة العصر، فوثب عليه القاتل من الصف الثالث، والناس سجود، فطعنه في خاصرته أسفل البطن، بخنجر معه قد أخفاها وأعدَّها لذلك، فاضطرب أهل المسجد، وماج بعضهم في بعض، ولم يكن يدرون ما الأمر، فمنهم المنهزم، ومنهم الواقف، ولما طَعَنَ المجرم الإمام عبد العزيز، أهوى على أخيه عبد الله، وهو إلى جانبه، وبرك عليه ليطعنه، فنهض عليه وتصارعا، وجرح عبد العزيز جرحًا شديدًا، ثم إن عبد الله صرعه وضربه بالسيف، وتكاثروا عليه الناس وقتلوه.

ثم حُمل الإمام إلى قصره، وقد غاب ذهنه، وقرُب نزعه، لأن الطعنة قد هوت إلى جوفه، فلم يلبث أن توفي، بعدما صعدوا به إلى القصر رحمه الله ، قال العلامة المؤرخ ابن بشر في كتابه عنوان المجد في تاريخ نجد ما نصه: (وقيل إن هذا الدرويش الذي قتل عبد العزيز من أهل بلد الحسين رافضي خبيث) انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

وقال الأمير سعود بن هذلول، في كتابه تاريخ ملوك آل سعود، عن القاتل ما نصَّه: (قتله رجل رافضي، اسمه عثمان من أهل النجف في العراق، جاء إلى الدرعية متنكرًا، وغدر بهذا الإمام) انتهى كلامه.

محاولة إغتيال الإمام الصالح الملك عبد العزيز آل سعود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت