فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 315

حيث حاول شيعة اليمن، اغتيال ذلك الإمام العادل، الذي وحد جزيرة العرب، على كلمة التوحيد، وهو الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله تعالى، ولكن الله خيب آمال أولئك المبتدعة الضُلال، ففي يوم الجمعة 10 ذي الحجة، الساعة الواحدة صباحًا، من يوم النحر عام 1353ه‍، شرع الملك عبد العزيز، وحضرة صاحب السمو الملكي، ولي العهد الأمير سعود، ورجال الحاشية والحرس، ومعهم ثلة من رجال الشرطة، يطوفون بالبيت الحرام طواف الإفاضة، وبعد انتهاء الشوط الرابع واستلام الحجر الأسود، تقدم الملك سائرًا في شوطه الخامس، ووليُ عهده وحاشيتِه، يسيرون خلْفَه، إذا برجل يخرج فجأة من حِجْرِ اسماعيل، شاهرًا خنجرًا، قد انتضاها في يده، وهو يصيح بصوت غير مفهوم، متقدمًا من الملك عبدالعزيز، يريد طعنه فاعترضه أحد جنود الشرطة وهو يدعى (أحمد بن موسى العسيري) ، فطعنه الرجل، فأرداه قتيلًا فأمسك به آخر يسمى (مجدوع بن شباب) فطعنه أيضًا، فعاجل المجرم عبدٌ من عبيد الملك يدعى (عبد الله البرقاوي) بطلق ناري من سلاحه، فأرداه قتيلًا قبل أن يتمكن من الوصول إلى الملك عبدالعزيز.

وفي هذه اللحظة شُوهد مجرم ثان، رفيقًا للمجرم الأول يجري من خلف الملك، يريد القضاء على ولي العهد، الأمير سعود، خارجًا من حجر إسماعيل من جهة الركن اليماني للبيت الشريف، شاهرًا خنجرًا أيضًا فعاجله عبد من عبيد ولي العهد، يُدعى (خير الله) بطلق ناري من سلاحه فقَتَله.

وحينما رأى المجرم الثالث ما حل بأصحابه، وكان قد خرج فيما يظهر، من حجر إسماعيل مع المجرم الثاني، هرب مسرعًا يريد الفرار فأطلق عليه جنود الشرطة رصاص بنادقهم، فخر صريعًا وظل على قيد الحياة مدة ساعة واحدة، تمكن المحققون في أثنائها من معرفة اسمه بقوله: أنا علي.

فنجى الله عز وجل الملك الصالح عبدالعزيز آل سعود رحمه الله تعالى ، من خبث وإجرام أولئك المبتدعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت