فهرس الكتاب
مجزرة بغداد وقتل الخليفة العباسي المستعصم على يد وزيره الشيعي ابن العلقمي لعنه الله:
ففي عام 656ه كاتب الوزير الشيعي ابن العلقمي ( لعنه الله ) ، ملك التتار هولاكو سرًا، وقال له: إن جئتَ إلى بغداد، سلمتها لك، فرد عليه هولاكو قائلًا: إن عساكر بغداد كثيرة فإن كنت صادقًا فيما قلته، وداخلًا في طاعتنا، فرّق عساكر بغداد، ونحن نحضر.
وعندها أشار الوزير الشيعي، على الخليفة العباسي المستعصم، بتسريح أكبر عدد من الجند والعساكر المرابطون في عاصمة الخلافة بغداد، بحجة تخفيف الأعباء المالية الثقيلة في ميزانية الدولة العباسية، عندها وافق الخليفة على ذلك، فخرج هذا الوزير الشيعي على الفور، ومحا اسم خمسة عشر ألف من عسكر بغداد، ثم نفاهم من بغداد ومنعهم من الإقامة بها، ثم بعد شهر فعل مثل فِعلته الأولى، ومحا اسم عشرين ألفًا من ديوان الجند، واستمر هذا الوزير الخبيث الشيعي يجتهد في صرف جيوش أهل السنة، وإسقاط أسمائهم من ديوان الجند، حتى أصبح عدد المسجلين في ديوان الجند، عشرة آلاف بعد أن كانوا في آخر أيام الخليفة المستنصر أكثر من مائة ألف مقاتل من أهل السنة.
وعندها توجه القائد التتري، هولاكو إلى بغداد من جهة البر الشرقي وأحاط ببغداد فأشار الوزير الشيعي، على الخليفة العباسي بمصالحتهم، وقال له: أخرج أنا إليهم من أجل الصلح، فخرج وتوثق لنفسه ولشيعته، ورجع إلى الخليفة قائلًا: إن السلطان يا مولانا أمير المؤمنين، يريد أن يزوج بنته بابنك الأمير أبي بكر، ويبقيك في منصب الخلافة.