فهرس الكتاب
سمع من:
عبد الله بن جعفر الإصبهاني، وقد سمع أيضًا من أبي خرزاد الأهوازي.
روى عنه:
أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف، وآخرون.
قال الذهبي:
استدعي إلى نيسابور لحاجتهم إلى علمه، فاستوطنها. وتخرج به طائفة في الأصول والكلام. وله تصانيف جمة. وكان رجلًا صالحًا.
وذكره القاضي شمس الدين في وفيات الأعيان فقال فيه:
الأستاذ أبو بكر المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ، درس بالعراق مدة، ثم توجه إلى الري، فسعت به المبتدعة. فراسله أهل نيسابور فورد عليهم، وبنوا له بها مدرسة ودارًا، وظهرت بركته على المتفقهة، وبلغت مصنفاته قريبًا من مائة مصنف ودعي إلى مدينة غزنة، وجرت له بها مناظرات.
قلت (أي الذهبي) :
أخذ طريقة الأشعري عن أبي الحسن الباهلي، وغيره. وكان مع دينه صاحب قَلَبَة وبدعة [1] .
قال: أبو الوليد سليمان الباجي: لما طالب ابن فورك الكرامية أرسلوا إلى محمود بن سبكتكين صاحب خراسان يقولون له: إن هذا الذي يؤلب علينا أعظم بدعةٍ وكفرًا عندك منا، فسله عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، هل هو رسول الله اليوم أم لا؟ فعظم على محمود الأمر، وقال: إن صح هذا عنه لأقتلنه. ثم طلبه وسأله فقال: كان رسول الله، وأما اليوم فلا. فأمر بقتله، فشفع إليه وقيل: هو رجل له سن. فأمر بقتله بالسم. فسقي السم.
(1) وقد أثر كثيرًا وللأسف في تلميذه الإمام البيهقي حتى قال الشيخ المعلمي في التنكيل (2/ 365) : وإني والله ما آسى على ابن فورك وإنما آسى على مسحوره البيهقي الذي امتلأ من تهويلات ابن فورك وغيره رعبًا فاستسلم لهم وانقاد ورائهم. ا. هـ وعلق الشيخ عبد الرزاق حمزة بقوله: يعني أن البيهقي سحر بتأويلات ابن فورك وانبهر بها فأخذته عن السير في طريق الصحابة وكبار التابعين وتابعيهم إلى السير وراء ابن فورك كما تجد كثيرًا من ذلك في كتابه (( الأسماء و الصفات ) ).ا. هـ