الصفحة 13 من 26

وغايته: التوصل إلى فهم معاني القرآن واستنباط حكمه ليفاز به إلى السعادة الدنيوية

والأخروية.

(التفسير و التأويل)

اختلف العلماء في تحديد معناهما:

فقال قوم: إنهما بمعنى واحد . وقال آخرون: التفسير أعم من التأويل لأنه يستعمل في الكتب الإلهية وغيرها ، و أما التأويل فأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية

تقول: فسرت الكلمة الورادة في بيت الشعر , ولا تقول أولت ذلك.

وقالوا: أكثر ما يستعمل التفسير في الألفاظ و المفردات ، أما التأويل فأكثر ما يستعمل في المعاني و الجمل .

(الباب الأول)

أصول التفسير

أصول التفسير مبحث مهم تفرقت موضوعاته في مقدمات بعض المفسرين وفي كتب أصول الفقه . ومن أشهر الذين أفردوه من المتقدمين ابن تيمية في رسالة خاصة طبعت بعنوان"مقدمة في أصول التفسير"وافرده بالتأليف من المتأخرين العلامة الشيخ عبد الحميد الفراهي من علماء الهند و ترك رسالة عنوانها"التكميل في أصول التأويل".

و البحث في أصول التفسير ما زال متسعا ً لمزيد من الدراسة و التأليف . وسنلمس هذا المبحث لمسات تتناول النقاط الثلاث الآتية:

(أ) : العلوم التي لابد من تحصيلها ليتسنى لنا أن نفسر القرآن.

(ب) :الشروط الواجب توفرها في المفسر .

(ج) : أهم قواعد أصول التفسير.

أولا ً: العلوم التي يحتاج إليها المفسر:

اللغة و الاشتقاق:

لأننا باللغة نعرف معاني المفردات ، وفهم حقائق الألفاظ المفردة يكون باستقصاء المعاني التي دلت عليها هذه الكلمة في آيات القرآن .

النحو و الصرف:

لأن المعنى يتوقف في أحيان كثيرة على معرفة الإعراب ، ويقع الذين يجهلون هذين العلمين

ويتصدون للتفسير في أغلاط شنيعة .

الأدب و علوم البلاغة:

ذلك لأن مراعاة ما يقتضيه الإعجاز أمر لازم في التفسير ، فلا بد من إشارة إلى نواحي الجمال الفني في الآية وتحليلها .

علوم القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت